نحن نعيش في عالم مهووس بالإجابات. منذ اللحظة التي نفتح فيها أعيننا
في الصباح، ونحن محاطون بأجهزة تخبرنا بكل شيء: درجة الحرارة، عدد خطواتنا، الطريق
الأسرع للعمل، وحتى ماذا يجب أن نأكل. لقد نجح العلم في تحويل حياتنا إلى
"معادلة رياضية" ضخمة، كل شيء فيها محسوب، ومقاس، ومنطقي.
ولكن.. هل نحن حقاً نفهم كل شيء؟
إذا كان العلم قد فسر كل شيء،
فلماذا نشعر بتلك "الرعشة" الغريبة حينما ندخل مكاًنا قديماً مهجوراً؟
لماذا تتطابق أحلامنا أحياناً مع الواقع بدقة مرعبة تجعلنا نشك في عقولنا؟ وكيف
تمكن أجدادنا، الذين لم يمتلكوا رافعات ولا حواسيب، من تحريك صخور تزن مئات
الأطنان وبناء صروح نعجز نحن – بأدواتنا الحديثة – عن تقليدها؟
هذا الكتاب ليس محاولة للهجوم على
العلم؛ فالعلم هو النبراس الذي أضاء ظلمات العصور الوسطى. لكنه محاولة للتواضع.
محاولة للاعتراف بأن هذا النبراس لا يزال يترك خلفه "ظلالاً" لم يصلها
الضوء بعد.
للمتابعة اضغط ادناه
تعليقات
إرسال تعليق
من فضلك اترك لنا تعليق يبن لنا مدي اهتمامك